يزيد بن محمد الأزدي
256
تاريخ الموصل
عمر بن شبة وعلي بن حرب ، روى عنه الدارقطني والمخلص وكان ثقة . عبد الله بن العباس بن جبريل ، أبو محمد الوراق الشمعى : حدث عن علي بن حرب ، روى عنه الدارقطني وابن شاهين وكان ثقة . عبد العزيز بن جعفر بن بكر بن إبراهيم ، أبو شيبة المعروف بابن الخوارزمي : سمع الحسن بن عرفة ، روى عنه الدارقطني ، وكان ثقة . محمد بن جعفر بن رميس بن عمرو ، أبو بكر القصرى : سمع أبا علقمة الفروى والحسن بن محمد بن الصباح وغيرهما ، أنفق في طلب الحديث ألوف الدنانير ، روى عنه الدارقطني وقال : هو من الثقات « 1 » . ودخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ذكر مسير الراضي بالله إلى الموصل : في هذه السنة ، في المحرم ، سار الراضي بالله ، وبجكم إلى الموصل وديار ربيعة ؛ وسبب ذلك أن ناصر الدولة بن حمدان أخر المال الذي عليه من ضمان البلاد التي بيده ؛ فاغتاظ الراضي منه بسبب ذلك ، فسار هو وبجكم إلى الموصل ومعهما قاضى القضاة أبو الحسين عمر بن محمد ، فلما بلغوا تكريت أقام الراضي بها ، وسار بجكم ، فلقيه ناصر الدولة بالكحيل على ستة فراسخ من الموصل ، فاقتتلوا واشتد القتال ، فانهزم أصحاب ناصر الدولة وساروا إلى نصيبين ، وتبعهم بجكم ولم ينزل بالموصل ، فلما بلغ نصيبين سار ابن حمدان إلى آمد ، وكتب بجكم إلى الراضي بالفتح ، فسار من تكريت في الماء يريد الموصل ، وكان مع الراضي جماعة القرامطة ، فانصرفوا عنه إلى بغداد قبل وصول كتاب بجكم ، وكان ابن رائق يكاتبهم ، فلما بلغوا بغداد ظهر ابن رائق من استتاره واستولى على بغداد ولم يعرض لدار الخليفة ، وبلغ الخبر إلى الراضي فأصعد من الماء إلى البر ، وسار إلى الموصل وكتب إلى بجكم بذلك ، فعاد عن نصيبين ، فلما بلغ خبر عوده إلى ناصر الدولة سار من آمد إلى نصيبين فاستولى عليها وعلى ديار ربيعة ؛ فقلق بجكم لذلك وتسلل أصحابه إلى بغداد ، فاحتاج أن يحفظ أصحابه وقال : قد حصل الخليفة وأمير الأمراء على قصبة الموصل حسب ، وأنفذ ابن حمدان - قبل أن يتصل به خبر ابن رائق - يطلب الصلح ويعجل خمسمائة ألف درهم ، ففرح بجكم بذلك ، وأنهاه إلى الراضي ، فأجاب إليه واستقر الصلح بينهم ، وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداد وكان قد راسلهم ابن
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 375 ، 376 ) .